وزير المالية: إجراء إصلاحات لدعم الاقتصاد بناء على تقرير مؤسسة موديز


أكد الدكتور محمد معيط، وزير المالية، أن قرار مؤسسة موديز باستمرار وضع التصنيف الائتماني السيادي لمصر بالعملتين المحلية والأجنبية والنظرة المستقبلية تحت «المراجعة السلبية» لمدة 3 أشهر إضافية، يعكس نظرتها المتوازنة للخطوات والإجراءات الإصلاحية الأخيرة المتخذة خلال الأشهر الماضية، ويُبدي تفهمها لما يواجه الاقتصاد المصري من صعوبات وتحديات خارجية وداخلية، تؤثر سلبًا على المؤشرات الاقتصادية الكلية.
إجراء إصلاحات بناء على تقرير موديز
وأوضح وزير المالية، في بيان، اليوم الجمعة: «أننا نعمل على تحقيق المزيد من الإصلاحات والإجراءات الهيكلية خلال الأشهر المقبلة للتعامل مع التحديات الراهنة، التي تواجه الاقتصاد المصري بصفة عامة، وتلك التي أشار إليها تقرير موديز».
وأضاف، أن مؤسسة موديز التي وضعت التصنيف الائتماني السيادي لمصر «قيد المراجعة السلبية» خلال شهر مايو 2023، استندت في قرارها الأخير باستمرار المراجعة لثلاثة أشهر إضافية، على ما استطاعت أن تتخذه الحكومة المصرية مؤخرًا من إصلاحات هيكلية مهمة ومحفزة للاستثمار وداعمة لتحسين بيئة الأعمال وتمكين القطاع الخاص، لتعزيز دوره وزيادة مساهماته في النمو الاقتصادي، إذ تم إقرار تعديلات قانونية تسمح بإلغاء الإعفاءات الضريبية والجمركية على الأنشطة الاقتصادية والاستثمارية للجهات والشركات المملوكة للدولة، الأمر الذي يؤدي إلى تعزيز المنافسة العادلة بالسوق المصرية، إضافة إلى تنفيذ صفقات لتخارج الدولة بقيمة 1.9 مليار دولار ضمن برنامج الطروحات بما يساعد على زيادة تدفقات النقد الأجنبي، ويوفر جزءًا من التمويل الأجنبي المطلوب لتغطية احتياجات الاقتصاد المصري، فضلًا على استمرار تحقيق فائض أولي ونمو الإيرادات الضريبية»، لافتًا إلى أن مؤسسة موديز توقعت أن تستمر الحكومة في تنفيذ المزيد من الإجراءات الإصلاحية خلال الفترة المقبلة.
نظرة إيجابية من موديز
وأشار وزير المالية، إلى أن مؤسسة موديز استندت أيضًا وأشارت بإيجابية إلى الأداء المالي القوي المحقق خلال العام المالي 2022/ 2023، حيث استطاعت وزارة المالية التعامل بشكل متوازن مع كل المتغيرات والتحديات الراهنة على الساحتين العالمية والداخلية من ارتفاع في معدلات التضخم وأسعار الفائدة وانخفاض لقيمة العملة المحلية بأكثر من 50% أمام الدولار، وتحقيق فائض أولي 1.63% من الناتج المحلي مقارنة بفائض أولي 1.3% من الناتج المحلي في العام المالي 2021/ 2022، وبلغ العجز الكلي للموازنة 6% من الناتج المحلي مقارنة بـ6.1% خلال العام المالي 2021/ 2022.
اقرأ أيضاً
الهند تبدأ في استيراد الطماطم من نيبال وسط ارتفاع الأسعار
مصلحة الضرائب توضح أهداف الربط بين ”الفاتورة الإلكترونية” والجمارك
اتحاد الصناعات: مشروعات ميكنة ”الضرائب” تعزز الثقة لدى المجتمع الضريبي
معيط: «التعاقدات الإلكترونية الجديدة» تعزز تنافسية القطاع الخاص في المشروعات الحكومية
توقعات بانخفاض معدل التضخم التركي خلال النصف الثاني من 2024
معيط: الأداء الاقتصادي المصري متوازن في ظل التحديات العالمية غير المسبوقة
مسئول روسي: اقتصاد موسكو سينمو بأكثر من 2% خلال 2023
رئيس الوزراء يتابع إجراءات توفير الدعم اللازم لمشروعات سكن كل المصريين
المالية: صرف 8 مليارات جنيه لـ800 شركة مصدرة بمبادرة «السداد النقدي الفوري»
وزير المالية: حجم الموازنة للعامة للدولة للعام المالي الجديد يبلغ 4.3 تريليون جنيه
نمو الناتج المحلي الإجمالي لـ أوكرانيا بنسبة 21% في الربع الثاني
روسيا: تعتزم خفض الخصم على الصادرات النفطية إلى 20 دولار للبرميل
وأكد: «أننا حققنا هذه النتائج المالية رغم زيادة المخصصات المالية الموجهة للحماية الاجتماعية من خلال التوسع في برنامج تكافل وكرامة، بإضافة مليون أسرة ليصل إجمالي الأسر المستفيدة 5.2 مليون أسرة 20% من إجمالي السكان، وزيادة الحد الأدنى للأجور والمعاشات من أجل حماية الفئات الأكثر عرضة للتقلبات الاقتصادية للتعامل مع ارتفاع معدلات التضخم وتداعيات تراجع قيمة الجنيه أمام الدولار»، مُوضحًا أن وزارة المالية استطاعت تحقيق نمو قوي في حصيلة الإيرادات الضريبية بنسبة 27.5% نتيجة لجهود الميكنة وتحسين الإدارة الضريبية ومكافحة التهرب والتجنب الضريبي، وتوقعت موديز استمرار تحقيق الانضباط المالي بمواصلة تنفيذ إجراءات ميكنة المنظومة الضريبية، إضافة إلى جهود الحكومة لترشيد النفقات خلال العام المالي 2023/ 2024، بما يضمن تحقيق فائض أولي 2.5% من الناتج المحلي، بما يعتبر من العوامل الإيجابية التي قد تسهم في تحسن التصنيف الائتماني السيادي لمصر، وتحسين النظرة المستقبلية للاقتصاد المصري خلال الأعوام التالية، ويساعد الدولة على خفض نسبة الدين للناتج المحلي لأقل من 80% بحلول العام المالي 2026/ 2027».
تخفيف الأعباء عن الفئات الأولى بالرعاية
وأشار وزير المالية، إلى أن الحكومة حريصة على زيادة الإنفاق الاجتماعي بالموازنة العامة، للتخفيف الجزئي من تأثير الأزمة الاقتصادية على الفئات الأولى بالرعاية من خلال زيادة الأجور والمعاشات بشكل كبير، وزيادة التحويلات والمخصصات لصالح برنامج تكافل وكرامة، لافتًا إلى أن مخصصات الدعم والحماية الاجتماعية بموازنة العام الجاري تصل إلى 530 مليار جنيه بمعدل نمو سنوي20% من أجل تخفيف الأعباء على المواطنين، والفئات الأولى بالرعاية قدر المستطاع.
تعزيز دور القطاع الخاص
من جانبه، أكد أحمد كجوك، نائب وزير المالية للسياسات المالية والتطوير المؤسسي، أهمية مواصلة دفع جهود تعزيز دور القطاع الخاص وزيادة مساهماته في النشاط الاقتصادي، وذلك من خلال تنفيذ الإجراءات والإصلاحات المطلوبة لتحسين بيئة الأعمال وزيادة المنافسة وتعزيز الحياد التنافسي بالسوق المصرية، بما يحقق معدلات نمو قوية ومستدامة خلال الفترة المقبلة مدفوعة بالأساس من القطاع الخاص.
ولفت كاجوك، إلى ضرورة تكاتف جهود كل جهات الدولة، لتشجيع وجذب استثمارات القطاع الخاص بما فيها الاستثمارات الأجنبية المباشرة.