دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا الأقل في مخزونات الحبوب




تسببت الحرب الروسية ضد أوكرانيا في رفع أسعار جميع أنواع السلع الأساسية، ما أثار قلق الحكومات على النمو الاقتصادي.
ارتفعت أسعار القمح الروسي المُصدَّر من البحر الأسود بنسبة 45.9% في العام الماضي إلى 394 دولارًا للطن المتري، وفقًا لتقديرات بلاتس من S&P Global Commodity Insights، وأدى ارتفاع أسعار القمح إلى زيادة أسعار الدقيق والخبز.

كما ارتفعت تقييمات زيت الصويا الأرجنتيني FOB بنسبة 53.61% خلال الاثني عشر شهرًا الماضية لتصل إلى 1,864.67 دولار للطن المتري، كما زاد سعر زيت عباد الشمس FOB الأوكراني بنسبة 28.75%، وقد تعني أسعار زيت الطهي المرتفعة أن الدجاج المقلي والبسكويت سيكونان أغلى ثمناً.
تعد البلدان الأكثر عرضة للخطر في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، هي عمان ولبنان ومصر وليبيا وتونس لأنهم يعتمدون بشكل أكبر على روسيا وأوكرانيا في مواردهم الغذائية، وأكد على استمرار ارتفاع أسعار المواد الغذائية بقية العام، وفقًا لمحلل السلع العالمية في S&P "بريدجيت".
مصر

اقرأ أيضاً
مستشار وزير التموين: وقف تعاملات الذهب غير وارد وغير دستوري
بعد غزو أوكرانيا.. فنلندا تخفض وارداتها من النفط الروسي
أوكرانيا تزرع قرابة 6.1 مليون هكتار محاصيل ربيعية حتى الآن
الطقس الجاف في فرنسا يضر بمحاصيل الحبوب
مسؤول أوكراني: روسيا سرقت 400 ألف طن حبوب من أراضينا
توقعات بانخفاض إنتاج القمح الأوكراني 35% خلال 2022
«جي بي مورجان» يخفض توقعاته للطلب على النفط بواقع مليون برميل يوميًا
ارتفاع صادرات النفط العراقي من حقول البصرة 2.3٪ في أبريل
تعرف على أسعار الحديد اليوم السبت في الأسواق
النفط يحقق ثاني مكاسب أسبوعية على التوالي وتكساس يلامس 110 دولارًا
روسيا تخفض ضريبة الصادرات على القمح إلى 114.3 دولار للطن
كينجز كوليدج تتوقع استمرار ارتفاع أسعار السلع الأساسية حتى مع تراجع التضخم
يُقدر بريدجيت، أن مصر تحصل على 50% من حبوبها و75% من قمحها من روسيا وأوكرانيا، وواصل أكبر مستهلك للقمح في المنطقة طرح مناقصات لتسليمات مستقبلية من روسيا، لكن الدعم الوطني للمواد الغذائية بلغ 5.56 مليار دولار على مدار السنة المالية 2021-22 (يوليو - يونيو).
لبنان
أشار محلل السلع العالمية في S&P إلى أن لبنان أصبح يعتمد بشكل كبير على واردات القمح من روسيا وأوكرانيا منذ بدء الأزمة الاقتصادية في البلاد عام 2019، كما أدى انفجار الميناء في عام 2020 إلى تدمير بعض مخزونات الحبوب.

ومما زاد الأمر سوءًا، فرض المزيد من البلدان قيودًا على الصادرات، بما في ذلك حظر تونس تصدير الفواكه والخضروات، ما قد يضر ليبيا بشكل خاص والتي تعد أكبر سوق تصدير لتونس.
وذكر أيضًا: "يتعامل المزارعون مع صدمات الأسعار حيث يعتبر الغاز الطبيعي مكونًا رئيسيًا للأسمدة".
ووصف برنامج الغذاء العالمي التابع للأمم المتحدة، الوضع الغذائي في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا قبل رمضان مباشرة بأنه "أزمة" دفعت صمود الناس إلى "نقطة الانهيار".
دول أعضاء أوبك
كوّنت الدول الأكثر ثراءً (خاصة مصدري النفط والغاز الذين استفادوا من الطفرة في أسعار الطاقة وتحالفوا مع روسيا في تحالف أوبك +) مخزونات من المواد الغذائية، لكن بشكل عام ما زال الشرق الأوسط وشمال أفريقيا عرضة للخطر، بسبب اعتمادهما الكبير على الواردات من أماكن بعيدة مثل أستراليا.
العراق
شهد العراق عدة احتجاجات على مدى السنوات القليلة الماضية بسبب الظروف الاقتصادية، في حين كانت ليبيا ولبنان ومصر متقلبة بالمثل، تقع ليبيا وعمان ولبنان والعراق في أسفل مقياس مخزونات الحبوب حاليًا.
وأشارت مونيكا توثوفا ، الخبيرة الاقتصادية في منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة، إلى أن سريلانكا تشهد بالفعل أعمال شغب بسبب نقص الغذاء، بينما شهدت بيرو احتجاجات مماثلة على ارتفاع أسعار الأسمدة ومظالم أخرى.
السعودية
كانت المملكة العربية السعودية مُصدِّرة للقمح في التسعينيات، لكن ارتفاع تكلفة الري جعل الواردات أكثر ملاءمة. تستفيد المملكة السعودية حاليًا من ارتفاع أسعار النفط ووفرة مخزون الحبوب، حيث تكفي إمدادات القمح لتلبية الطلب المحلي لمدة 11 شهرًا، وفقًا لتقديرات وزارة الزراعة الأمريكية، فيما تراجعت مخزونات الحبوب بالفعل حول العالم، بما في ذلك منطقة الشرق الأوسط.
الصين
قال بريدجيت إن الصين اشترت المزيد من الأعلاف الحيوانية، ووجهت المزيد من المنتجات الزراعية إلى الوقود الحيوي، وكان هناك المزيد من مشكلات الإنتاج في العامين الماضيين، مثل سوء الأحوال الجوية و COVID-19.
وأضاف، إذا كان لدينا عام سيئ للإنتاج في بلدان أخرى، فقد يصبح بالتأكيد مشكلة للشرق الأوسط.
وأخيرًا ذكرت توثوفا: "مع عدم اقتراب نهاية الحرب الروسية الأوكرانية، سيظل الأمن الغذائي يمثل أولوية ضعيفة للحكومات في الشرق الأوسط".