ارتفاع التكاليف ونقص العمالة يُهدد بإنهيار إنتاج الألبان في بريطانيا




تعرض بعض منتجي الألبان البريطانيين إلى الإجبار على إتلاف عشرات الآلاف من لترات الحليب، بسبب ارتفاع التكاليف ونقص العمالة والعجز الحاد في سائقي الشاحنات، ما أدى إلى إجهاد سلاسل التوريد، حتى وصلت إلى نقطة الانهيار.
نقص العمالة في بريطانيا يعرقل توريد الحليب .. ويضغط مٌزارعي الألبان
وظهر نقص العمال بكل وضوح بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، وتفاقم بسبب الضغوط العالمية الناجمة عن أزمة فيروس كورونا، ما نشب عنه فوضى في كل سلاسل التوريد لأى مُنتج، ابتداءً من الوقود ولحم الخنزير ووصولًا إلى الدواجن والمياه المعبأة، وهذا ما أثار المخاوف بِشأن إمكانية عرقلة النمو.

وقد أُجبر أحد منتجي الألبان من الجيل الرابع -يملك قطيع هولشتاين فريزيان في وسط إنجلترا- على تفريغ 40 ألف لتر من الحليب في الشهرين الماضيين، بسبب عدم حضور أيًا من سائقي الشاحنات لأخذها.
واضطر آخر إلى إتلاف أربع حمولات من الحليب في الشهرين الماضيين، بسبب نقص العمال، رُغم أنه لم يفعل ذلك سوى مرتين أو ثلاثة طوال حياته المهنية، بسبب سوء الأحوال الجوية.
إنتاج ما يزيد عن 15 مليار لتر من الحليب البريطاني في عام 2020

اقرأ أيضاً
تعرف على أسعار الأسمدة محليًا وعالميًا اليوم الخميس
”الاتحاد الأوروبي“ يوسع دعمه لقطاعات الفواكه والخضروات والنبيذ في 2021
قطاع الأمن الاقتصادي يضبط 15 ألفا و483 قضية متنوعة خلال 24 ساعة
صادرات الاتحاد الأوروبي من القمح اللين تتجاوز 8 مليون طن في 2021/22
أسعار الأسمدة بالسوق المحلي والعالمي اليوم الأربعاء 6 أكتوبر 2021
سريلانكا: حظر الأسمدة الكيماوية يهدد 40% من إنتاج الشاي
استقرار أسعار الأسمدة محلياً وارتفاعها عالمياً الثلاثاء 5 أكتوبر 2021
قطاع الأمن الاقتصادي يضبط 6 آلاف و975 قضية متنوعة خلال 24 ساعة
ارتفاع مساحة بذور اللفت في الاتحاد الأوروبي بنسبة 7٪
أزمة كهرباء جديدة في لبنان مع تدهور الليرة أمام الدولار
«الاتحاد الأوروبي» ارتفاع تقديرات إنتاج بذور اللفت إلى 17 مليون طن خلال العام الجاري
استقرار أسعار الأسمدة محليًا وتباينها عالميًا اليوم 4 أكتوبر
أنتجت المملكة المتحدة 15.3 مليار لتر من الحليب خلال العام الماضي، لذلك لم تتعرض إمداداتها للتهديد بعد، بالرغم من أن تدمير الحليب هذا يُظهر مدى مشاكل العمالة المتأزمة، والتي تضغط على سلاسل التوريد في جميع أنحاء المملكة.
وقال رئيس الرابطة الملكية البريطانية لمزارعي الألبان (RABDF)، بيتر ألفيس، إن هوامش الربح الضئيلة للغاية وطبيعة الحليب القابلة للتلف تعني أن مزارعي الألبان شعروا بصدمات العرض بسرعة.

وأضاف أنه لا يعتقد أن الأمور التى تحدث مع سلاسل التوريد العالمية قد استقرت مرة أخرى بعد الوباء، موضحًا أن نقص سائقي الشاحنات الثقيلة له تأثير كبير.
وأوضح ألفيس، أن إهدار الحليب يقتصر حتى الآن على عدد قليل من الحوادث، على الرغم من صعوبة الحصول على بيانات دقيقة.
وفي ظل هذه الضغوط التى تتعرض لها صناعة الألبان، اضطر العديد من المزارعين إلى اللجوء إلى خدمات الألبان المتعثرة، حيث قامت الشركات الصغيرة بشراء الحليب بأسعار منخفضة، ونقله إلى منافذ أخرى، في محاولةً منها لمنع إغراقه، وآخرون يشترونه بنصف سعره الطبيعي ويحولونه إلى خثارة -لبن الرائب- ثم يبيعونه، وبهذه الطريقة أنقذ أحد المُنتجين 160 لتر من حليب مقاطعة تشيستر في شهر سبتمبر، ولكنه لم يكن قادراً على إنقاذ 80 ألف لتر أُخرى.
غلاء الأسمدة والوقود يُنذر بنزوح جماعي لمنتجي الألبان
وقال أحد المزارعين: "هذا ليس سوى غيض من فيض، وأعتقد أن الأمر سيزداد سوءًا، خاصةً في فصل الشتاء، في حالة وجود الثلوج، لأن السائقين سيتباطأون، وسيكون لذلك تأثير أكبر".
وتتضافر حالات عدم اليقين حول نقل الحليب مع الارتفاع الصاروخي في التكاليف التي يتحملها المزارعون، بالتزامن مع زيادة أسعار الأسمدة المستخدمة لزراعة علف الأبقار والغاز الطبيعي وأسعار الكهرباء.
وقال أحد منتجي ألبان مقاطعة ستافوردشاير -يمتلك 250 بقرة-، إن أسعار الأسمدة ارتفعت بنسبة 150% في ثلاثة أسابيع، وزاد الوقود بمقدار 10 بنسات للتر الواحد في الأسبوع الماضي وحده.
وأضاف أنه إذا استمرت التكاليف عند المستويات الحالية، فسيفكر في ترك الصناعة بحلول شهر أبريل المقبل.
وأشار إلى أنهم إذا اضطروا إلى الاستمرار في دفع هذه التكاليف، فإن الصيف المقبل سيشهد نزوحًا جماعيًا لمنتجي الألبان.